محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )
421
شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )
المحمول يسلب عنه و الفرض أنّ كليهما كمال ، فيصدق عليه الكمال و سلب الكمال و بالضرورة أنّ ما هو فيه حيثية الكمال ليس هو بعينه [ ما ] فيه حيثية سلب الكمال و ما ذكر المصنف منبّهات ، و لا يرد عليه أنّ ما هو معلوم بالبديهة أنّه ليس شيء واحد من حيثية واحدة « ج » و ليس « ج » أمّا أنّه « ج » و ليس « ب » فلا يأبى العقل عن تجويزه فضلا عن أن يكون بديهيا فتدبّر ، تعرف أو قال : « و تحقق أنّ موضوع « الجيميّة » مغاير لموضوع أنّه ليس « ب » و لو بحسب الذهن . » لأنّ الكمال و سلب الكمال متناقضان من غير ملاحظة المتعلق و يقتضيان التغائر لمحلّهما ، و لو بحسب الذهن من تعيّن وجود به يكون « ج » و من تعيّن به يكون ليس « ب » كما قال : « فعلم أنّ كلّ موجود سلب عنه أمر وجودي ، فهو ليس بسيط الحقيقة بل ذاته مركّبة من جهتين : جهة بها هو كذا ، و جهة هو بها ليس كذا ، فبعكس النقيض كلّ بسيط الحقيقة هو كلّ الأشياء ، فاحتفظ بها إن كنت من أهله . » عكس النقيض هو جعل نقيض الجزء الثاني جزءا أوّلا و نقيض الأوّل ثانيا مع بقاء الكيف و الصدق ، فكان عكسه كلّ بسيط الحقيقة ليس موجودا سلب عنه أمر وجودي ؛ فثبت أنّ بسيط الحقيقة كلّ الموجودات من حيث الوجود [ 1 ] و التمام ، لا من حيث النقائص و الأعدام .
--> ( 1 ) . الأسفار ، ج 3 ، ص 40 .